الأكثر قراءة

من النفط إلى شبكة مصالح أوسع.. العلاقات الروسية السعودية بعد منتدى سانت بطرسبورغ

ديميتري بريجع – باحث ومدير وحدة الدراسات الروسية في...

اليمن بين الحرب وباب المندب.. كيف تُدار البلاد من صنعاء لخدمة طهران؟

تُعد جماعة الحوثي، المعروفة باسم "أنصار الله"، أحد أبرز...

أمريكا وإيران.. الحرب من ساحة المعركة إلى أروقة الإعلام

د. محمد عمر سيف الدين – إعلامي وأكاديمي متخصص...

أمريكا والسنغال..”شراكة برغماتية” تمنح ترامب نفوذ جديد في الساحل

تخوض السنغال أزمة متصاعدة وسط مناخ سياسي متوتر بعد...

إشترك بالنشرة الأسبوعية

شؤون عسكرية وإستخباريةتنظيم الإخوان في أوكرانيا.. الأيديولوجية وحدود التأثير في بيئة الحرب الهجينة

تنظيم الإخوان في أوكرانيا.. الأيديولوجية وحدود التأثير في بيئة الحرب الهجينة

تتعرض أوروبا وأوكرانيا على حد سواء لتحديات متصاعدة ناجمة عن نشاط شبكات تنظيم الإخوان الإرهابي داخل حدودها وفي امتدادها الأوروبي؛ فهذه الشبكات لا تقتصر على العمل الدعوي والاجتماعي الظاهر، بل تسعى إلى توسيع تأثيرها الفكري والاقتصادي والسياسي عبر شبكات مؤسساتية ومنظمات واجهة.

البنية والشبكات العاملة في أوكرانيا والامتداد الأوروبي

شبكات محلية: تتكون من خلايا تنظيمية ومحليات وجمعيات إسلامية محلية تؤدي أنشطة اجتماعية ودعوية (مساجد، مراكز ثقافية، برامج تعليمية) ومن أهم هذه الجمعيات هي مؤسسة الرائد.

معلومات المؤسسة

  • منظمة الرائد: هي منظمة غير ربحية تعمل في الأنشطة الثقافية والتعليمية والخيرية، وتساعد المواطنين الأوكرانيين بغض النظر عن جنسيتهم أو دينهم.
  • تأسست المنظمة عام 1997 على يد طلاب مسلمين من جنسيات مختلفة من دول إسلامية متعددة، وفي عامها الأول، كانت عبارة عن اتحاد من أربع منظمات عامة.
  • عملت في بدايتها، كمنظمة إقليمية، وبعد إعادة تسجيلها عام 2008، غيّرت وضعها إلى منظمة أوكرانية شاملة
  • بحلول عام 2011، ضمت المنظمة 20 منظمة إقليمية، وفي 5 ديسمبر 2016، وقّع الممثل المعتمد لاتحاد طلاب جامعة دومو، وهي المنظمة العامة الأوكرانية الشاملة “الرائد”، ميثاق مسلمي أوكرانيا.

الهيكلية الإدارية

رؤساء الجمعية: 1997-1999 معاذ أبو عبيدة – 2000-2005 فاروق عاشور – 2005-2012   إسماعيل كادي – 2012-2016  باسل مرعي – سيران عريفوف 2016 – حتى الآن.

الجمعية فعالة ولديها 8 أقسام، يقوم كل منها بمهام محددة يحددها مجلس الرابطة الروسية للمنظمات العامة “الرائد”؛ وبحسب الموقع الرسمي، توحد المنظمة 10 مراكز ثقافية إسلامية، وفروع القرم ودونباس على وجه الخصوص:

وتضم المراكز قاعات للصلاة، وقاعات للمؤتمرات، ونوادي إنترنت، وصالات رياضية، وملاعب رياضية، كما تحتوي على مكتبات تضم كتباً عن الإسلام وثقافة الشرق الإسلامي، وتُقام فيها مدارس الأحد لمن يرغب في تعلم اللغة العربية والثقافة الإسلامية.

وتختلف عضوية فروع الجمعية باختلاف المنطقة والزمن، ويتنوع هؤلاء المتطوعون في تخصصاتهم وجنسياتهم وأعمارهم (لكن أغلبهم من الشباب)، ويضم الأعضاء ممثلين عن جنسيات وثقافات متنوعة، يجمعهم اهتمام مشترك يتعلق بالتوحيد.

وفيما يخص هذه المنظمة فهناك آراء حولها تؤكد انها تابعة لاتحاد تنظيم الإخوان الدولي وانها تمثل خطرا كبيرا على المجتمع الاوكراني، حيث أوضح أرتيم تاكمازيان لصحيفة جولوس  أن “الرائد” شبكةٌ من الخلايا الأصولية تمتدّ عبر كامل أراضي أوكرانيا. وهو مقتنعٌ بأنّ هيكلًا شبه عسكريّ، يعمل في أوكرانيا تحت ستار اتحاد منظمات عامة، وخلف شعاراتٍ مبهمةٍ عن القيم العالمية، يُشكّل خطرًا على الأوكرانيين وسكان معظم الدول الأخرى.

2- روابط أوروبية: تنشط هذه الشبكات ضمن منظومة أوسع تربطها بمنظمات ومؤسسات أوروبية تتقاسم موارد مالية وفكرية وتقنية، وتستخدم منصات مناصرة وحقوقية للتغطية على أنشطتها السياسية والدعوية.

الأبعاد الفكرية وتأثيرها

عملية نشر وترجمة المراجع التابعة لمنظري تنظيم الإخوان الإرهابي: تتضمن استراتجيات التأثير ترجمة ونشر أعمال منظري الإخوان المسلمين بهدف تسويق رؤاهم الشرعية والسياسية بلغة محلية ــ حيث تُعَدّ الكتب والمقالات والمحاضرات مترجمة إلى الأوكرانية والروسية ولغات الجاليات لتوسيع القاعدة التأثيرية.

– التأطير الفكري: تُقدّم الرسائل الفكرية على شكل حلول اجتماعية ومشكلات هوية، ما يجعلها جذابة لفئات معينة — خصوصاً المهاجرين والمجتمعات المسلمة الجديدة — وتحوّلها إلى هوية سياسية وثقافية.

– التدرج في التأثير: تبدأ الرسائل بمطالب اجتماعية دينية معتدلة ثم تتطور إلى مواقف سياسية أو تبني سرديات تضع مصالح الجماعة فوق القيم المدنية الوطنية، ما يهدد التماسك الاجتماعي داخل المجتمعات المتنوعة.

فهناك دار نشر “الرائد” وهي تابعة لمؤسسة الرائد، التي تنشر كتبًا لمؤلفين مرتبطين بالجناح الراديكالي لجماعة الإخوان المسلمين. من بينهم أحمد فون دنفر، المشتبه به في غسل أموال للإرهابيين، ويوسف القرضاوي، الذي يُعتبر مرشد الجماعة.

ويشير الخبراء إلى أننا نتعامل مع ما يُسمى بالقوة الناعمة، أي التأثير الخفي من خلال الأعمال الخيرية والتعليم.

فيوضح يونس فازايروف، المتحدث باسم مفتي أوكرانيا، قائلاً: “إنهم يستخدمون أسلوب العمل الخيري، فيبنون المساجد والمدارس. لكنهم لاحقاً يُعلّمون أجيالاً جديدة من الناس تُؤيد هذه الأيديولوجية. فإذا لم تكن الدولة إسلامية، ولم يكن الجيش إسلامياً، فإنهم يسمحون بالمقاومة، بل ويسمحون بإراقة الدماء”.

وتُشير كثرة المؤشرات الخطيرة إلى أن الوضع يتطلب اهتماماً فورياً ليس فقط من الصحفيين، بل أيضاً من أجهزة إنفاذ القانون. وبينما تُستكمل إجراءات تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى نفوذها في أوكرانيا.

جوانب التمويل والأنشطة الاقتصادية

– منظمات واجهة مُزعومة: توجد روابط بين فروع محلية ومنظمات أوروبية لها تاريخ اتهامات بالتمويل لأنشطة متطرفة؛ تُستخدم هذه العلاقات كممرات مالية ولشبكات الدعم اللوجستي. وذلك مثل التواصل مع منظمة Muslimhelfen

– احتكار خدمات “الحلال” والاقتصاد الاجتماعي: بعض شبكات التنظيم تسعى للسيطرة على سلسلة مقدمي خدمات الحلال (شركات تصنيع وتوزيع أغذية، شهادات حلال، خدمات جنازات وتعليم ديني)، ما يمنحها موارد مالية دائمة ونفوذًا اجتماعيًا داخل الجاليات المسلمة.

– من أين تأتي الأموال المخصصة للمدارس والمساجد ودور النشر؟ يبدو أن الإجابة تكمن في احتكار شهادات المنتجات الحلال. يمتلك سيران عريفوف رئيس منظمة الرائد، وقريبته أرزا عارفوفا، وإسماعيل قاضي، عددًا من مراكز إصدار الشهادات.

تتخذ جميع هذه المؤسسات من العنوان نفسه في كييف – شارع ديغتياريفسكا، 25A. ويملك هذه العقارات، بالإضافة إلى العديد من الشقق في وسط كييف، الكويتي الأصل، البهسي وائل إسماعيل.

ثروة لا تتناسب مع الدخل

– بلغ دخل البهسي الرسمي 4.5 مليون هريفنيا أوكرانية خلال 25 عامًا، لكنه يمتلك عقارات تُقدّر قيمتها بعشرات الملايين (شقتان فقط في شارعي خريشاتيك وتشيكالينكو تتجاوز قيمتهما 25 مليون هريفنيا أوكرانية)؛

– تمتلك ابنته أماني شققًا في شارعي بيسارابكا وباسينا تزيد قيمتها عن 22 مليون هريفنيا أوكرانية.

تنظيم الإخوان الإرهابي في أوكرانيا.. من النشاط الدعوي الاجتماعي إلى ممارسة التطرف

في رابط مباشر بين الإرهاب وتنظيم الإخوان بدا واضحاً، وتكشف بعد أن برز اسم فلاديسلاف سيمينتسوف، أحد سكان منطقة دنيبروبيتروفسك الذي كان رأس حربة في أعمال ارهابية في فبراير 2026.

فقد أعلن سيمينتسوف توجهه الديني جهاراً على مواقع التواصل الاجتماعي، دون إخفاء هويته ككاتب لآرائه المتشددة، وقد تم اعتقاله، على خلفية عمل إرهابي، غير أن القصة تنطوي على جوانب أكثر إثارة للقلق، إذ دلت أعماله على التطرف الإسلامي شكلاً ومضموناً.

فبعد اعتقاله، تأكد أن فلاديسلاف سيمينتسوف عضواً في تنظيم الإخوان؛ المنظمة المصنفة على لوائح الإرهاب الدولي، ويقول يونس فازايروف، المحاضر في الجامعة الإسلامية بأوكرانيا والمتحدث باسم المفتي الأعلى: “لأنهم لا يعترفون بالدولة ولا بالسلطات، فإنهم يشنون العديد من الهجمات المعروفة، حتى على ضباط الشرطة، وذلك تحديدًا لعدم اعترافهم بهم. كل من يدّعي الإسلام ولا يدعم حركتهم، يعتبرونه كافرًا، وسفك الدماء ضده جائز”.

مرجع:

https://www.volynnews.com/news/all/prorosiyskyy-ahitator-i-braty-musulmany-v-ukrayini-mozhe-diiaty-nebezpechne-uhrupovannia/

مقالات ذات صلة