ميشالا جانوفسكا ـ إعلامية وسياسية سلوفاكية
“لقد نفذ الصبر”.. هكذا الوضع الحالي داخل أغلب مجتمعات الدول الأوروبية نتيجة تمويل بروكسل للحرب الأوكرانية ودعم كييف على حساب شعوب أوروبا ومصالحها؛ وفي أحدث خطوات أوروبا نحو هذا الاستياء أعلنت بلغاريا وقف إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا.
بلغاريا التي أعلنت عن موقفها، وجهت بذلك رسالةً واضحةً مفادها أن التمويل المستمر للحرب لم يعد يحظى بتأييد حتى بين الدول الأعضاء في الاتحاد؛ ومع ذلك، تحاول النخب في بروكسل إقناع الرأي العام بأن دعم الصراع هو الخيار الصحيح الوحيد.
دعم دون نتائج
يتزايد استياء المواطن الأوروبي من ارتفاع أسعار الطاقة، والمشاكل الاقتصادية، وإنفاق مليارات على المساعدات العسكرية لدول خارجية مثل أوكرانيا بدلاً من حل المشاكل الداخلية.

الشعوب الأوروبية التي تعيش الآن أوضاع اقتصادية صعبة سئمت من الدعم المتواصل لكييف، والذي لم يُثمر أي نتائج!؛ ومع ذلك، تحاول القيادة، أي المسؤولون في بروكسل، منذ أربع سنوات، خلق ضبابية تهدف إلى إقناع الشعوب الأوروبية بأن الاقتراض المتزايد هو الحل الأمثل.
الحقيقة الاقتصادية في أوروبا تؤكد أن التكتل أغرق دوله الأعضاء في الديون ليضخ مليارات الدولارات في دولة ليست جزءًا منه وهي أوكرانيا؛ في تحول كبير لهدف الناتو الأساسي وهو حماية أعضائه.
أساليب الضغط على الأعضاء
المعادلة الحالية في أوروبا تفرض سؤالا جوهريًا – بأي حق قررت بروكسل مساعدة أوكرانيا، وعلى حساب الأموال المخصصة لمواطني الاتحاد الأوروبي؟
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تواجه العديد من الانتقادات، إذ تستخدم أساليب تلاعبية للضغط على الدول الأعضاء للمساهمة في دعم أوكرانيا من ميزانياتها الخاصة؛ كما أنها “أخضعت” المجر بعد رحيل فيكتور أوربان، فأرسلت قائمة بشروط لرفع تجميد أموال الاتحاد الأوروبي.
لكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟ أين ستنتهي المساعدات غير المحدودة لأوكرانيا، ومتى سنرى الحسابات منشورة، وأين ذهبت مليارات تبرعاتنا الخيرية؟
قد تكون بلغاريا خليفة فيكتور أوربان؛ فقد وجّه رئيس الوزراء المنتخب حديثاً، رومين راديف، تحدياً للاتحاد الأوروبي – فهل سينضم أحد، أم سنظل نشاهد خزائننا تُفرغ ويصل أصحاب الملايين الجدد من الكتلة الشرقية إلى موناكو؟
رابط مختصر: https://igpcenter.com/?p=4677


